عدن الإعلام التربوي:
برعاية معالي وزير التربية والتعليم الأستاذ طارق سالم العكبري، دشن قطاع التعليم بوزارة التربية، اليوم الإثنين، بالعاصمة المؤقتة عدن، “اللقاء التشاوري الأول للتربية الشاملة”، لمناقشة قضايا الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة، تحت شعار “معاً لدعم تعليم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة”.
ويأتي هذا اللقاء، الذي تنفذه مؤسسة “بسمة حياة” بتمويل من منظمة “Saferworld” خلال الفترة من 22 إلى 23 ديسمبر 2025م، ضمن مشروع تمكين قيادة مجتمعية من ذوي الإعاقة لبناء أنظمة إنذار مبكر، ويستهدف محافظات (عدن، لحج، تعز، الضالع، شبوة، وأبين).
وفي الافتتاح، نقل وكيل قطاع التعليم، الدكتور محمد لملس، تحايا وزير التربية والتعليم للمشاركين، مؤكداً أن هذا اللقاء يمثل اللبنة الأولى لسلسلة لقاءات قادمة تستهدف شريحة تعد جزءاً لا يتجزأ من العملية التعليمية.
وأعلن الدكتور لملس عن حزمة من الخطوات العملية التي اتخذتها الوزارة، أبرزها:
* إنشاء إدارة عامة للتربية الشاملة في العاصمة عدن وتوزيع لائحتها التنظيمية لتكون دليلاً للعمل في مختلف المحافظات.
* التخطيط لإجراء مسح شامل للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة خارج مقاعد الدراسة لدمجهم في التعليم العام.
* توفير المتطلبات الأساسية من تدريب كوادر ومترجمي لغة إشارة وتحسين المرافق المدرسية لتناسب احتياجات ذوي الهمم.
وشدد لملس على أن اللقاء يمثل “خارطة طريق حقيقية لضمان عدم استبعاد أي طفل من حقه في المعرفة وبناء مستقبله”.
من جانبه، أكد وكيل قطاع المناهج، الدكتور عبد الغني الشوذبي، أن هذا العمل يحمل طابعاً إنسانياً وخيرياً قبل أن يكون تربوياً، مشيداً بجهود الأستاذة فاطمة، مدير عام التربية الشاملة بالوزارة، في المتابعة والميدانية.
وكشف الدكتور الشوذبي عن توجهات الوزارة نحو:
* تحديث مناهج خاصة بالتربية الشاملة بالتعاون مع المنظمات الدولية (اليونيسف والصندوق الاجتماعي للتنمية).
* تحسين وضع المعلم اقتصادياً لضمان جودة العملية التعليمية.
بدوره، أعرب المدير التنفيذي لمؤسسة “بسمة حياة”، الأستاذ عادل دحان، عن شكره لوزارة التربية والتعليم على إتاحة الفرصة لعقد هذا اللقاء النوعي، مؤكداً على أهمية الشراكة بين الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني لخدمة هذه الفئة.
وفي السياق ذاته، أكدت الأستاذة فاطمة الظهر، مدير عام الإدارة العامة للتربية الشاملة بوزارة التربية والتعليم، أن هذا اللقاء التشاوري يعد “نقطة تحول” في مسار التعليم الدامج في البلاد.
وأشارت في حديثها إلى أن الإدارة العامة للتربية الشاملة تعمل وفق رؤية تهدف إلى تحويل المدارس من مجرد مبانٍ تعليمية إلى بيئات حاضنة تستوعب كافة الفئات دون تمييز.
واستعرضت الظهر خلال اللقاء أبرز ملامح خطة الإدارة للمرحلة القادمة، والتي تركزت في النقاط التالية:
* تفعيل اللائحة التنظيمية: البدء بتطبيق اللائحة الجديدة التي تضبط آليات العمل في أقسام التربية الشاملة بجميع المحافظات المستهدفة لضمان توحيد المعايير.
* بناء قاعدة بيانات دقيقة: إطلاق النزول الميداني والمسح الشامل لتحديد أعداد الأطفال ذوي الإعاقة خارج المدرسة، وتصنيف احتياجاتهم (حركية، بصرية، سمعية، أو ذهنية) لبناء خطط دمج سليمة.
* التأهيل التخصصي: تكثيف البرامج التدريبية للمعلمين والإداريين حول كيفية التعامل مع “الفروق الفردية” وتطوير مهارات لغة الإشارة والبرايل.
* الشراكة مع المجتمع: تعزيز الوعي المجتمعي بضرورة إلحاق ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعليم العام كحق أصيل كفله القانون والدستور.
واختتمت الظهر حديثها بالإشادة بالروح التشاركية التي سادت اللقاء، مؤكدة أن “الجندي المجهول” الحقيقي في هذه العملية هو كل معلم ومعلمة يؤمنون بقدرات هؤلاء الأطفال ويبذلون جهداً استثنائياً داخل الفصول الدراسية، واعدةً بأن تكون مخرجات هذا اللقاء برنامج عمل ملزم للميدان التربوي خلال العام 2026.
وقد خرج اللقاء في يومه الأول بالتأكيد على عدة أهداف استراتيجية، منها تعزيز الإطار التشريعي، وتوفير “غرف مصادر” ووسائل تعليمية تيسيرية داخل الفصول، وإصدار تعليمات وزارية تضمن التطبيق الفعلي لمعايير الدمج وتكافؤ الفرص التعليمية لجميع الأطفال.
حضر اللقاء الدكتور جواد، مسؤول التعليم في منظمة اليونيسف، والأستاذة هيفاء من الصندوق الاجتماعي للتنمية سابقا والدكتورة حفيظة الشيخ الأمين العام للجنة الوطنية ونخبة من الأكاديميين والتربويين والمهتمين بقضايا ذوي الهمم.











